languageFrançais

محللون يحذرون من ارتفاع أسعار البنزين بأمريكا بعد الهجوم على إيران

قال ⁠محللون إن من المتوقع أن يتجاوز متوسط ​سعر البنزين بسوق التجزئة في الولايات المتحدة ثلاثة دولارات ​للجالون الاثنين للمرة الأولى ‌منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث أدى الصراع ‌بين الولايات المتحدة وإيران، المنتج الكبير ‌للخام، إلى تعطل تدفقات النفط العالمية.

ويمثل ذلك خطرا كبيرا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل ⁠انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث لا يزال التضخم مصدر قلق رئيسيا للناخبين.

وزعم ترامب مرارا - وغالبا بشكل خاطئ - أنه السبب ​في انخفاض أسعار البنزين منذ عودته إلى منصبه العام الماضي.

وأشار باتريك دي هان المحلل في ⁠جاز بادي المعنية بمتابعة أسعار التجزئة إن متوسط سعر البنزين قد يتجاوز ثلاثة دولارات للجالون الاثنين للمرة ⁠الأولى هذا العام. وأوضحت بيانات الشركة أن آخر مرة تجاوزت فيها الأسعار ثلاثة دولارات على مستوى البلاد كان في نوفمبر 2025، لكنها انخفضت إلى 2.85 دولار في فيفري.

وقال دي هان في مدونة على الإنترنت بعد الضربات على إيران "سيتحرك النفط أولا. وسيتبعه البنزين - ولكن بشكل تدريجي".

وإيران واحدة من أكبر موردي ​النفط في العالم، وأعلنت حكومتها أنها أغلقت الملاحة في مضيق هرمز عقب الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي قتلت الزعيم الأعلى للبلاد علي خامنئي.

وللمضيق أهمية كبيرة في ‌الخليج حيث يمر عبره حوالي خمس النفط العالمي بواسطة الناقلات. وتضررت ثلاث ناقلات على الأقل في المنطقة، وأعلنت شركات شحن كبرى أنها ستتجنب المضيق. وقفز ⁠سعر خام برنت بنسبة 10 بالمئة إلى حوالي 80 دولارا للبرميل في ‌السوق الموازية اليوم الأحد بسبب الآثار المتصاعدة، ويتوقع بعض المحللين أن يصل سعره إلى 100 دولار مع دخول الشرق الأوسط في حرب جديدة.

وقال بوب ماكنالي رئيس مجموعة رابيدان إنرجي جروب الاستشارية في مجال الطاقة إنه يبدو أن الإدارة الأمريكية مستعدة حتى الآن لقبول المخاطر السياسية الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام من أجل تحقيق أهداف ‌سياستها الخارجية.

وقال ماكنالي "إنهم يدركون تماما هذه ⁠المخاطر، وأتوقع أنهم سيركزون على تقليص المدة التي تتحكم فيها إيران في تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز".

وأضاف ماكنالي أن البيت الأبيض قد يعلن أيضا عن ‌استعداده للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة لمنع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

وكان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد أذن بسحب تاريخي من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ‌في عام ⁠2022 لمواجهة ارتفاع الأسعار بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وهي خطوة انتقدها ترامب وغيره من الجمهوريين بشدة.

(رويترز)